السيد هاشم البحراني
45
مدينة المعاجز
هلكت ، فوقفت . فقالت : ما دينك ؟ فقلت : النصرانية . فقالت : ويحك ارجع إلى دين الاسلام فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجن ، لا ينجو منهم إلا من كان مسلما . قلت : وكيف الاسلام ؟ قالت : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقلتها فقالت : تمم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب ، وأولاده والصلاة عليهم ، والبراءة من أعدائهم . قلت : ومن آتاكم بذلك ؟ فقالت : قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فسمعوه يقول : إذا كان يوم القيامة ، تأتي الجنة فتنادي بلسان طلق : يا إلهي قد وعدتني ، تشد أركاني وتزيني ، فيقول الجليل جل جلاله : قد شددت أركانك وزينتك بابنة حبيبي فاطمة الزهراء ، وبعلها علي بن أبي طالب ، وابنيها الحسن والحسين ، والتسعة من ذرية الحسين - عليهم السلام - . ثم قالت الدابة : المقامة تريد ، أم الرجوع إلى أهلك ؟ قلت لها : الرجوع ، قالت : اصبر حتى يجتاز مركب ، فإذا مركب يجري فأشارت إليهم فدفعوا لها زورقا ، فلما علوت معهم ، فإذا في المركب اثنى عشر رجلا كلهم نصارى فأخبرتهم خبري ، فأسلموا عن آخرهم . ( 1 )
--> ( 1 ) تقدم في المعجزة : 516 من معاجز الامام أمير المؤمنين - عليه السلام - .